أهمية التعاون لكتابة تاريخ الحكمان من خلال الوثائق والحجج | | الشيخ جمعان عبدالعزيز ابوحفاش | الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله ابوحفاش الزهراني | ◄ مكاتب التعليم بالمملكة/ الارتباط التنظيمي ـ الهدف ـ المهام

أسئلة أختبار طلاب الإدارة التربوية والتخطيط تعليم عالي

19 سبتمبر , 2010

وضح المراد بالمصطلحات التالية:

– التخطيط الاستراتيجي.

– أسلوب التخطيط بيرت.

-نظرية الشبكة الإدارية.

– نظرية الاحتمالات.

– المسؤولية والسلطة.

==================

ثانياً:

الأسئلة الموضوعية

– زوج النبي التي أخذ برأيها فيما صدر من الصحابة يوم عمرة الحديبية هي

– العصف الذهني هو

– هناك فكرة تقول بضرورة تفكيك المنظمة ثم إعادة هيكلتها من جديد يطلق عليها

– Organizational  climate  تعني

– أهم االأساليب التي يستخدمها الباحث لجمع البيانات

– تعتبر مقاييس النزعة المركزية والتشتت من أساليب الاحصاء

– تصنف المقاييس الاحصائية الى مستويات

 وهنــــــــ  موضوع سابق عن الاختبار للدكتوراة والماستر  ــــا يمكن الاستفادة منه

http://www.k1429.com/?p=261&cpage=1#comment-388

[عدد التعليقات:لا يوجد] [2686 مشاهدة] [التصنيف: التعليم العالي] [طباعة ]

منـازل الأشعـريين

19 يوليو , 2010

مقال بديع للاستاذ ابراهيم السكران لايمكن تجاوزه لعل الله ان ينفع به من يطلع عليه فإلى الموضوع 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله وبعد،،
حادثةٌ حكاها لي مرةً أحد الأقارب قبل زهاء خمس عشرة سنة .. كان يتحدث لي بشكل عرضي لم يلقِ هو بالاً وهو يتحدث .. لكن قصته تلك لازالت تتناوب على ذهني بين فينة وأخرى .. قريبي هذا يسكن قرية محدودبة في عالية نجد، ويروي لي أنه في الأيام العليلة من السنة يغلق أجهزة التكييف وينام قريباً من النافذة.. ويعلم عن دخول الثلث الأخير من الليل عبر صوت أحد الكهول في القرية يدخل المسجد مع الهزيع الأخير من الليل، وفي فناء المسجد يفترش طرفاً من السجادة الطويلة ويبدأ يرتل القرآن في صلاته بطريقة كبار السن المعهودة .. وهذه عادته كل ليلة..

منذ حكى لي قريبي تلك القصة وأنا أتحين ذلك الكهل لأرى صلاته الشفافة.. ياليتك تراه وهو يقبض لحيته بين حين وآخر.. ثم يسترسل في قراءته.. لقد كاد يأخذ بأنحاء قلبي ..

  

قراءته تلك ليست بتجويد مصقول.. ولا حتى بصوت أنيق.. ولكنها -وعزة جلال الله- فيها صدق ويقين أحس أن حوله هالة نور وهو يقرأ ويرتل.. 

صحيح أن القرآن بعامة يحمل طاقة تأثيرية تخلب لب المستمع .. ولكن هناك أمرٌ إضافي صرت ألمسه أخيراً .. وهو أن القرآن إذا خيم سكون الليل يكون عالماً آخر.. ثمة قدر إضافي في جلال القرآن لحظة سكون الليل.. 

ذلك الكهل القرآني .. توفي قبل سنيات قلائل رحمه الله رحمة واسعة .. ولكن مالذي بعث قصته من مرقدها في ذهني؟ الحقيقة أن الذي أيقظ هذه القصة القديمة قصة مماثلة مرّت بي وأنا أتصفح صحيح البخاري .. وأنا واثق أنك منذ أن تقرأ هذه القصة في البخاري فلن تخطئ عينك وجه العلاقة .. 

فقد ورى البخاري عن النبي -صلى الله عليه وسلم – أنه قال (إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل، وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل، وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار) [البخاري4232] 

لاحظ كيف لم ير النبي منازلهم بالنهار .. ثم استطاع أن يحدد موقعها لما خيم الليل بسبب مابدأ يتسرب منها من حنين المرتلين.. إنها “منازل الأشعريين” .. 

يا ألله .. بالله عليك ألا تلمس في كلمات رسول الله حرارة الإعجاب لذلك الترتيل الذي يتهادى من منازلهم بالليل ؟! واضح أن النبي –صل الله عليه وسلم- لم يكن يخبر عن مجرد سماعه مصادفة لتلاوتهم الليلية .. بل تكاد تتحسس كيف كان مأخوذاً بذلك الصوت القرآني لدرجة تعيين موقعه في الليل، ثم الإخبار بذلك نهاراً.. 

هكذا يكشف مشاعره صلى الله عليه وسلم: (وأعرف منازل الأشعريين من أصواتهم بالقرآن بالليل، وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار).. 

هل تصدق أنني شعرت بحب جارف لأولئك الأشعريين الذين كانت أصواتهم بالقرآن بالليل تستثير مكامن نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم.. بل لقد دفعني ذلك الحب أن أبحث عن شئ من أخبارهم في كتب التراجم والسير.. صحيح أنني وجدت لهم بعض الفضائل، لكنها لم تشفِ نفسي إلى الآن عن خبرهم، وخبر ليلهم الذي كانوا يسهرونه مع كتاب الله .. فاللهم ارض عن الأشعريين.. 

النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يسمع القرآن بالنهار قطعاً، فلماذا جذبته قراءة الأشعريين وصار يتلفت إلى منازلهم إذن؟ لا أدري .. لكنني أميل إلى أنها أسرار القرآن بالليل .. فآيات القرآن إذا هبطت غيوم المساء صارت تتدفق بروحانية خاصة.. 

انبعاث صوت القارئ بالقرآن بين أمواج الليل الساكن قصة تنحني لها النفوس.. 

وقد مرت بي شواهد أخرى لاحظت فيها هذا الحنين النبوي لصوت القرآن بالليل.. ففي صحيح الإمام مسلم أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال مرة لأبي موسى (لو رأيتنى وأنا أستمع لقراءتك البارحة) [مسلم 1887]. 

يبدو أن رسول الله –صل الله عليه وسلم- لايملك نفسه حين يسمع قارئاً يقرأ القرآن وسط ظلام الليل.. حتى أنه إذا أصبح أخبر أصحابه بتلك القراءات القرآنية الليلية.. 

وقوله “لو رأيتني وأنا أستمع” يدل على أن النبي أعار الأمر اهتمامه.. وأخذ ينصت.. تذكر معي هاهنا أن رسول الله يحفظ القرآن بإحفاظ الله له.. ومع ذلك ينصت لمصدر الصوت بالقرآن مهتماً .. ثم يخبر أصحابه بعد ذلك..
لماذا؟ إنها أسرار روحانية القرآن حين تستحوذ على سكون الليل البهيم.. 

ليس البشر فقط .. بل حتى الملائكة خرجت عن استتارها يوماً حين انبعث صوت الصحابي بالقرآن .. ففي صحيح البخاري عن أسيد بن حضير قال: (بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة، فرفعت رأسي إلى السماء، فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح، فخرجت حتى لا أراها، قال رسول الله “وتدري ما ذاك؟” قال: لا قال رسول الله “تلك الملائكة دنت لصوتك، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها لا تتوارى منهم” ) [البخاري5018]. 

كلما سمعت قارئاً يتلوا شيئاً من سورة البقرة .. ومرت بي بعض المواضع المثيرة للعقل البشري.. وفي البقرة مواضع تهز النفوس هزاً أعظمها آية الكرسي التي كلها في أوصاف الجلال الإلهية، وقصة تقلب وجه الرسول في السماء تهفو نفسه لتغيير القبلة، وقصة ابتلاء ابراهيم الخليل بالكلمات وإمامته في الدين، وقصة الملأ من بني اسرائيل الذين طلبوا القتال ثم أخذوا يتساقطون على مراحل، ومواضع عجيبة أخرى.. والمراد أنني كلما سمعت قارئاً يتلوا شيئاً من البقرة تذكرت تنزل الملائكة بأنوارهم حين أخذ أسيد بن الحضير يرتل البقرة وسط جنح الظلام.. 

لماذا تنزلت الملائكة كأنها المصابيح تتلألأ وخرجت عن استتارها؟ إنها عجائب كتاب الله حين يهيمن فوق سكون الليل.. 

بل تأمل في خبر أعجب من ذلك كله، وهو أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يحث أصحابه بشتى الطرق -المباشرة وغير المباشرة- على تلاوة القرآن بالليل.. كان رسول الله يبعث رسائل ضمنية أثناء تحدثه مع أصحابه تغرس فيهم مركزية تلاوة القرآن إذا لفّ المساءُ المدينة.. 

ومن تلك القصص أنه ذُكِر مرة في مجلس النبي الصحابي الجليل “شريح الحضرمي” فأثنى النبي –صلى الله عليه وسلم- عليه بطريقة ليس من الصعب بتاتاً فهم الرسالة الضمنية فيها .. فقد روى النسائي وغيره بسند صحيح أن (شريحاً الحضرمي ذُكِر عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال رسول الله “ذاك رجل لا يتوسد القرآن” ) [النسائي3/256] 

دعني أعترف لك أولاً أنني حين قرأت هذا الحديث أول مرة لم يستبن لي وجهه؟ مامعنى “لا يتوسد القرآن”؟ وهل هناك أحد أصلاً يجعل القرآن وسادة لاسمح الله؟ وإذا بالمعنى أنه لاينام بالليل ويترك حزبه من القرآن، لكن البلاغة النبوية العظيمة صورت من ينام عن القرآن كأنه اتخذ القرآن وسادة! 

والنص له وجهان، إما أن يكون الرسول يمدح من لا يتوسد القرآن، أو يذم من يتوسد القرآن، ورجح ابن الجوزي في غريبه والسندي في حاشيته الوجه الأول، وعلى كلا التقديرين فالحاصل هو تنبيه الرسول بطريقة بلاغية مثيرة على مكانة تلاوة القرآن بالليل.. 

إذا كان النوم عن القرآن شبهه الرسول باتخاذه “وسادة”، فيبدو أن وسائدنا تهتكت من كثرة النوم عليها! فاللهم ارحم الحال ولا تجعلنا ممن يتوسد القرآن.. 

وفي كتاب الله إشارات إلى ذلك الجمال الأخاذ لقراءة الوحي بالليل .. منها أن الله تعالى أثنى مرة على قوم بذلك .. فقال تعالى في وصفهم (أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ) [آل عمران113]. 

هل تستطيع أن تمنع الشجوى حين تتخيل هؤلاء القوم الذين أحب الله فيهم التغني بآيات الوحي إذا أوى الناس إلى فرشهم؟ الله جل جلاله يثمن منهم هذا الموقف ويخلده في كتابه العظيم.. 

أخذت مرة أتأمل مثل هذه الأخبار القرآنية النبوية عن جلال القرآن في الليل.. وأخذت أتساءل: ماسبب ذلك ياترى؟ هل هناك تفسير علمي لذلك؟ لم أصل لنتيجة حاسمة، لكن بدت لي بعض الإشارات في كتاب الله.. 

فقد أشار القرآن في غير موضع إلى كون الليل موضع للسكن كما قال تعالى (فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا) [الأنعام 96]، وقال تعالى (أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ) [النمل 86] .. ففي أصل التكوين البشري يحتاج الإنسان إلى السكينة بالليل.. وتكون النفس مهيأة بما يعتريها من هذا الهدوء.. 

والوحي الإلهي من أعظم أسباب السكينة.. ومن هذا الباب كانت أحد الوجوه في تفسير مافي التابوت في قوله تعالى (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ) .. ولذلك فإن المعرض عن القرآن يصاب بالآلام النفسية كما قال تعالى (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا) [طه124] .. فالحياة الطيبة الحقيقية لاتكون إلا لأهل الإيمان كما قال تعالى (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً) [النحل97].. 

والمراد أن من تأمل لهفة النبي –صلى الله عليه وسلم- على القرآن بالليل حين قال (إني لأعرف منازل الأشعريين بالليل من أصواتهم بالقرآن) .. وحين قال لأبي موسى (لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة) .. ومدح النبي لشريح الحضرمي بأنه (رجل لايتوسد القرآن) .. وتنزل الملائكة كأنها المصابيح حين أخذ أسيد بن حضير يرتل سورة البقرة بالليل .. ومدح الله لأولئك القوم بأنهم (أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل) .. الخ من تأمل ذلك كله ..

فهل سيبقى ليله يتصرم في سهرات ترفيهية مع الأصدقاء، أو تصفح الترهات الفكرية ومقاطع اليوتيوب على شبكة الانترنت ؟! هاهو العمر يمضي والناس من حولنا لايمضي أسبوع إلا ويقال “أحسن الله عزاءك في فلان” .. فهل ياترى سيفنى العمر هكذا في الفضول والترفيه ونحن لم نتذوق حلاوة كتاب الله آناء الليل؟ 

[عدد التعليقات:لا يوجد] [1419 مشاهدة] [التصنيف: الكلمة الطيبة] [طباعة ]

فتيات بلا أزواج

18 مايو , 2010

(فتيات بلا أزواج )

((نرفض زواج مسيار ,و الزواج العرفي ,وكذا زواج المسفار وهي طرائق متعددة مؤداها واحد حمانا الله منها))

فإلى الموضوع:

كثيرا ما يقف الإنسان عاجزاً عن عمل شيء ولو كان يسيراً أمام تحديات الحياة وهمومها ويظل الصبر المتنفس الوحيد الذي ينجو به المؤمن من الهموم والأحزان , ويذهل الإنسان أحياناً في لحظة ضعف بشري حتى عن الصبر الذي هو مفتاح نجاته, ومن تلكم المواقف التي لا يستطيع الإنسان فعل شي فيها , ما يحصل عندما تصل ابنته سن الزواج ففي داخله الرغبة لتزويجها لما لها من الحق بذلك, لكن الموضوع تتناوله جوانب كثيرة فليس من السهولة فعل شيء مجدي , فمن جهة يعرض الشباب عن الزواج المبكر بحجج متنوعة لا نهاية لها,كالتخرج و تأمين المستقبل ,وقد يكون الشاب صادقاً في ذلك حيث لم يجد من والده وهو المسئول عن تزويجه ما يشجع على طلب الزواج قبل الوظيفة , وطلب الزواج أمر سهل في نظر الوالد أو الوالدة فهم ينتظرون من الابن أن يأتي على الغداء أو شاي العصر ويقول لوالده أنه يرغب في الزواج وأنه يريد زوجة مناسبة ليقترن بها, ومع سهوله هذه الطريقة عند الآباء إلا أنها ثامن المستحيلات عند الشاب فهو لا يملك الجرأة الكافية ليقول ذلك لوالده , والسبب لا يخفى على ذي لب , يعود لرغبة الشاب في التخلص من مراقبة الأهل و حق له ذلك فلن تسير الأمور بهذه البساطة التي يدعيها الأب فهو يصور العملية بشكل يسير فيقول , لما ذا لا يكلمني ويصارحني و الابن يعلم يقيناً أنه لو طلب الزواج بنفسه لسخر منه الأب وتندر به أمام أهله وزملائه , والشاب يأنف من هذا الأسلوب ويركب كل مركب حتى لا يقع في هذا الفخ ,فإذا كان الشاب يؤجل الزواج سنة بعد أخرى بسبب الحرج , فما عسانا أن نقول عن الفتيات , وهن من الحياء كما قد علمتم, ولنشبه للأب ذلك الحرج الذي يصيب الشاب ويرى الأب والأم أنه غير مبرر وعليه المصارحة. فأقول: إن الحرج الذي يقع فيه الشاب لطلب الزواج يقع فيه والد الفتاة الراغب في تزويجها فهو يريد لها العفاف والستر لكنه لا يجرؤ أن يفاتح أحد الشباب في تزويجه من ابنته , لأنه يعلم يقيناً أنه لو خطب لابنته صاحب الدين, لاصطدم بعوائق كثيرة من العادات والتقاليد التي ما أنزل الله بها من سلطان , إن أول الأمور التي تتبادر للذهن , وما عسى أن يقول عني ذلك الشاب الذي أتقدم له لطلب زواجه من ابنتي , هل سيعيّرها بعد ذلك بقوله أنني لم أكن أرغب الزواج منك لكن والدك طاح علي ورماك في حلقي ..الخ العبارات التي لا تخفى, و البنت من الحساسية بمكان, فعبارات كهذه كفيلة أن تقوض أركان الزوجية وتعيدها لبيت أبيها في زمن قياسي , ذلك أن المرأة فطرها الله أن تكون مطلوبة فإذا طُلبت أحست بكيانها أما حين تتهم بالابتذال و أنها راميه نفسها أو -قاطة وجهها – على الزوج فإنها تزهد في هذه الحياة الزوجية خاصة لو تكرر هذا, ومع هذا وذاك فطلب الرجل للكفء يزوجه موليته (إبنته أو أخته) خلق شريف لا يعني انتقاص البنت كما يزعم بعض العوام , ظناً أن من يفعل ذلك فابنته ليست صالحة للزواج و أنها لو كانت مناسبة لتسابق عليها الخطاب , وهذه نظرة قاصرة لأن كبار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يفعلون ذلك فيخطبون لبناتهم من يرون فيه الخير والصلاح فهذا الفاروق عمر يعرض ابنته على أبي بكر الصديق رضي الله عنه فلا يبدي رغبة في الزواج بها , ثم يعرضها على عثمان فكذلك إلى آخر القصة المعلومة لديكم. دون أن يسبب له ذلك أي حنق ,أما الواقع فبعض الناس يدعي التمسك بالدين, لكن تمسكه الحقيقي الذي لا شك ولا مرية فيه بالعادات والتقاليد, إن مخالفة شعيرة من شعائر الدين من السهولة عنده بمكان , لكنه لا يجرؤ على مخالفة العادات الاجتماعية قيد أنملة , فضلا عن مخالفه الاتكيت الذي يقدسه الرجال والنساء على حد سواء .

وقد اتصل بي الكترونياً أحدهم لديه مشكلة كبيرة جداً ويحتاج مساعدتي و اشترط أن لا أخبر أحداً بهذا الأمر فوافقت وقلت على بركة الله ففاجأني بطلبه وهو عدم تقدم الخطاب الأكفاء لبناته و أن جميع من تقدم  لا يصلح أن يوافق على الزواج منه وقال أرغب في مساعدتك , ففرحت بأن الأمر بهذه البساطة وليس مشكلة كبيرة , فقلت لعلك متشدد في مواصفات زوج ابنتك ,فقال على يدك من ترضاه أنت أوافق عليه , عندها تذكرت من سبق أن حدثني على استحياء عن نفس المشكلة , فمنهم من يستشير في الإجراء المناسب مع بناته الجامعيات بعد أن تخرجن ولم تأتي الوظيفة فتبين لي الآن أن المراد ليس الوظيفة لكنه العريس , والبعض تحدث عن الخطاب الذين يتقدمون لرؤية البنت ثم لا يعودون حتى صار يتردد في الرؤية الشرعية التي هي حق للعروسين, فقلت لصاحبي طالب المساعدة , اعتبر الموضوع موضوعي و سأتولى تزويج ابنتك إن شاء الله , بادرت لأحد قرابتي لا ليزوج أبنه من بنت صاحبي ,بل لما اعرفه عن عائلته من كثرة الأبناء فقلت سيختار من الشباب عنده بالهاتف, فقال لي بالحرف الواحد خليها على الله , قلت ما الأمر؟

فقال: أخي فلان تقدم لابنته صاحب وظيفة بسيطة جداً فاستشارني فقلت لا تفعل الفقر أخو الكفر, ثم ما لبث أن زوجها على آخر من أسرة تسكن أقاصي المملكة فعاتبته في ذلك , فقال وماذا تريدني أفعل ولم يتقدم من معارفي أحد والبنت لا يصلح لها إلا الزواج , فقلت أنت السبب , فقال كيف ,قلت أنت قاطعت جماعتك فلم تحضر مناسباتهم و أفراحهم فلا يعلم أحد أن لديك بنات فضلاً عن أن يتقدم للزواج منهن احد , ثم أستدرك وقال : تذكرت وأنا ألومه على عدم حضوره مناسبات الجماعة رحيمي لديه مجموعة بنات ولا تكاد تبدأ إجازة الصيف حتى يذهب بعائلته إلى الديرة  فلا يتأخر عن مناسبة بأهله وبناته رجاء يتعرف النساء الكبيرات على بناته ليخطبن إحداهن , لكن دون جدوى ,- و الزواج قسمة ونصيب كما يقال -ضحكت ليس شماتة به , لكن لأنني أصبحت أرى المشكلة بدأت تكبر ,إنها مشكلة عامة و الجميع له محاولاته وأساليبه لحلها لكنها حلول خاصة , إن علاج المشكلة بعدة أمور:

الأمر الأول:

إعادة النظر لمفهوم حفل الزواج الذي أصبح عبئاً ينوء به أهل المال والثراء فضلاً  عن الشاب الذين يرغبون في الزواج ولا يملكون مصاريف حفل الزفاف والقاعة فضلاً عن قيمة إيجار وتأثيث شقة حديثة و عصرية, إن الواجب علينا جميعاً أن نعاود النظر في عدد المدعوين للحفل وعدم معاتبة من لم يحضر وعلينا مراجعة الإجراءات التي تتم داخل قاعة الفرج وكمية الأطعمة المقدمة و الهدايا التي توزع على الحضور نعم هذا من أسباب الفرح و إدخال السعادة على الحاضرين ,لكن ذلك على نفقة العريس ,في اسلوب استعراض يقلد الناس بعضهم فيها تقليداً اعمى ,كان الأجدر بالحضور تقديم الهدايا للعروس التي ستعيش بقية عامها تحت خط الفقر بسبب المديونية التي تحملها زوجها قبل أن يبدأ حياته الزوجية, وما هي ثمرة تلك الهدايا, التي يرى البعض أنها للتباهي والتفاخر ليس إلا.

الأمر الثاني:

يدعي كثير من الآباء والأمهات أنهم لا يريدون لبناتهم إلا الستر , لكنهم ما أن يتفق الطرفان على إمكانية التقارب حتى تبدأ الشروط والمواصفات والضوابط فأهل الابن يريدون ست بيت ويريدون جمال ودلال وموظفة براتب جيد ….الخ , وكذا أم البنت تريد لها بيت شرعي و زوج وظيفته مرموقة و أن تكون بنتهم في كل إجازة عندهم ….الخ , هذا لعمر الله من الأمور التي كثيراً ما تهدم الأفراح قبل اكتمالها , فعلى من يتقدم لطلب زواج أن يلتزم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم (فاظفر بذات الدين تربت يداك ) وقوله عليه السلام (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ), ونذكر هنا بأن البنت إذا بلغت 25 سنة يدب القلق إلي قلبها حول مستقبلها, و حق لها فهي تريد الستر وتتمناه فإذا وصلت لهذا العمر والزوج لا يزال يشترط مواصفات لا توجد إلا في10 % من النساء فمن لبقية البنات, ثم هذا الشاب أيضاً قد لا يكون هو الآخر على قدر من الجمال الذي يشترطه , إن الحرج الذي يلحق بالفتيات من تاخر الزواج يبرر لهن فعل أي شيء مشروع, من التقدم لطلب الرجل الصالح للزواج منها أو توسط له أحد من أهل الخير ,أو الزواج من أي جنسيه مقيمة بالسعودية , عند ذلك لا يلومها أحد ما دام ابن البلد شروط مستحيلة, لذا ينبغي القول للشباب وللآباء هل وعيتم الحديث الذي يرويه أبي هريرة رضي الله عنه قال, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ) فهل ننأى ببنات المسلمين عن الفساد العريض هذا ما نؤمله.

 

الأمر الثالث:

يفترض بناء قاعدة بيانات للراغبين في الزواج من الجنسين يتم التوفيق بينهم من خلالها فيكون في كل قرية وفي كل مدينة أشخاص لهم دراية بهذه الأمور فيطلع هؤلاء على معلومات عن الأسر التي لديها بنات في سن الزواج و معرفة جوال والد الفتاة و الشروط التي يرغب توفرها في الزوج حتى يتم التنسيق مع الوالد حول الشخص المناسب لهم قبل إرساله إليهم .

إن البنات في سن الزواج كثر , لتأخر الشباب عن الزواج وقد يكون السبب المصاريف المترتبة على الزواج حسب العادات والأعراف ما أدى لتزايد غير المتزوجات لذا فالأمل بعد الله معقود على أهل المبادرات  الذين يسهمون في حل هذه القضية ,إن الانحرافات التي تعاني منها بعض المجتمعات  , لهي بسبب تأخر سن الزواج لدى الجنسين ,إن المساهمة في التوفيق بين الراغبين في الزواج و تيسير المهور لهو المفتاح السحري لحل هذه المعضلة .

إنني في هذا المشروع ومن معي من المحتسبين قد حددنا مهمتنا بتزويج فئة محددة  وهي “غير المعددين” وليس ذلك إنكار منا لمشروعية التعدد بالضابط الشرعي, بل إننا نعلم عن فتيات لا يمانعن من الزواج من متعدد بل يرحبن بذلك, لكن وضع هذا الضابط لأمور :

–     الأولوية لدى أولياء البنات في تزويج العزاب .

–     حاجة العزاب للمساعدة في الدلالة دون المتزوجين مسبقاً فهم ليسوا كذلك .

–     استبعاد المتزوجين سيدعم الفكرة خاصة من النساء وقد يسهمن في نجاح فكرتنا .

–     يفرح الجميع لزواج أعزب لكن زواج المتعدد يفرح به أقوام ويساء به آخرون ,ولا نرغب إصابة بعض أخواتنا بالحزن لنسلم من دعوة بظهر الغيب .

–     قد يبادر غيرنا لتزويج المعددين .

لذا أرى من الواجب على من هو معروف بين الناس أن يسعى بجمع المعلومات ليوفق بين الراغبين في الزواج ويجعل هذا من التخصص الذي يجب أن يقوم به بعض أفراد المجتمع , وفيه من الخير الكثير ما لا يعلمه إلا الله فالشباب في حاجة و البنات في أمس الحاجة للزواج ليساهمون في بناء المجتمع في وقت مبكر .

وعلى الراغبين في المساعدة التواصل عبر هذه المدونة بكتابة المعلومات المهمة للتواصل في خانة اتصل بنا  أو الضغط على عنوان المقال لتفتح لك خانة التعليق .

 

والشروط المطلوبة في المسجلين ما يلي:

–     المحافظاً على الصلاة. (فالزواج لا يستقيم بدون المحافظة على الصلاة, وآية المحافظة على الصلاة جاءت وسط آيات الطلاق وهذا دليل على أهمية الصلاة في الاستقرار الأسري).

–     أن تكون العناوين صحيحة , والأرقام الموضوعة خاصة بأولياء البنات .

–    الظن الحسن بإخوانك , فقد أمر الله باجتناب كثير من الظن لأن بعضه إثم .

–     التناصح والتواصل لتطوير الفكرة وتحسينها اساسي .

–     المجال متسع لكثير من الأفكار في هذا المجال وبالإمكان تنفيذ أفكار مشابهة أو موازية .

ختاماً الدعاء بالتوفيق للجميع.

خالد ابوحفاش

مكة المكرمة

4 /6  / 1431هـ

[عدد التعليقات:31] [2398 مشاهدة] [التصنيف: خدمة المجتمع] [طباعة ]
 << 1 2 3 ...9 10 11 12 13 14 15 ...32 33 34 >>